مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
41
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
وقد ذكر بعضهم التخيير بين هاتين الصيغتين « 1 » . هذا ، وقد زاد ابن البرّاج على هذه الصيغة قوله : ( إنّ اللّه هو السميع العليم ) « 2 » . الصيغة الثالثة : أن يقول : ( أستعيذ باللّه من الشيطان الرجيم ، إنّ اللّه هو السميع العليم ) ، كما دلّت عليها رواية سماعة « 3 » . والظاهر كفاية كلّ استعاذة ، إلّا أنّ الأولى الاقتصار على ما ورد في الروايات « 4 » . ( * ) الجهر والإسرار بها : المشهور بين الفقهاء استحباب الإسرار بالتعوّذ ولو في الصلاة الجهريّة « 5 » ، بل ادّعي عليه الإجماع « 6 » . ونسبه بعضهم إلى عمل الأئمّة عليهم السّلام « 7 » . على أنّ صحيحة صفوان مشعرة به ، حيث ورد فيها : صلّيت خلف أبي عبد اللّه عليه السّلام أيّاما وكان يقرأ في فاتحة الكتاب بسم اللّه الرحمن الرحيم ، وإذا كان صلاة لا يجهر فيها بالقراءة جهر ببسم اللّه الرحمن الرحيم ، وأخفى ما سوى ذلك « 8 » . نعم ، في رواية حنان بن سدير - التي قال فيها : صلّيت خلف أبي عبد اللّه عليه السّلام فتعوّذ بإجهار ، ثمّ جهر ببسم اللّه الرحمن الرحيم « 9 » - دلالة على جهره عليه السّلام بالتعوّذ . لكن هناك من حملها على بيان جواز ذلك « 10 » أو تعليم التعوّذ « 11 » ؛ إذ ليس الإجهار بها حراما ، بل هو جائز وإن ترك المستحبّ « 12 » .
--> ( 1 ) انظر : المبسوط 1 : 155 . الجامع للشرائع : 80 . نهاية الإحكام 1 : 460 . ( 2 ) نسبه إليه في الذكرى 3 : 331 . ( 3 ) الوسائل 6 : 89 ، ب 28 من القراءة في الصلاة ، ح 2 . ( 4 ) مستند الشيعة 5 : 175 . ( 5 ) انظر : مجمع الفائدة 2 : 198 . المفاتيح 1 : 134 . الحدائق 8 : 164 . مستند الشيعة 5 : 175 . ( 6 ) الخلاف 1 : 326 - 327 ، م 79 . كشف الغطاء 3 : 188 . وانظر : الرياض 3 : 406 . ( 7 ) التذكرة 3 : 127 . نقله في مفتاح الكرامة ( 2 : 399 ) عن إرشاد الجعفرية . ( 8 ) الوسائل 6 : 134 ، ب 57 من القراءة في الصلاة ، ح 2 . ( 9 ) الوسائل 6 : 134 ، ب 57 من القراءة في الصلاة ، ح 4 . ( 10 ) الذكرى 3 : 330 . المفاتيح 1 : 135 . الرياض 3 : 406 . الغنائم 2 : 544 . ( 11 ) جواهر الكلام 9 : 420 . ( 12 ) الرياض 3 : 406 .